راشد بن عميرة ( ابن هاشم )

161

فاكهة ابن السبيل

فصل في غلظ الأجفان : فإنه يحدث في الجفن الأعلى حتى يتوهم من يراه أنه سوف يخرج في الجفن بثرة وسببه بخارات غليظة ولمداومة العشى بالليل . والفرق بينه وبين الجشاء أن الجشاء لا تعرض معه نفخة . وهو صلابة تعرض للجفن ويعرض ذلك في جفن واحد وفيها جميعا . وسببه البرد واليبس . والغلظ تعرض معه نفخة وتعرض في الجفنين جميعا وسببه مادة باردة رطبة . العلاج : ينبغي أن يلطف التدبير ويصلح الغذاء أو يطلى الجفن بالماميثا والمر والزعفران وتكحل العين بالشياف الأحمر نافع إن شاء اللّه . فصل في الشرى العارض للجفن : وعلامته إنه يجد صاحبه قبل حدوثه حكة في جفنه فإذا لج بالحكة للموضع أورم حتى يظن من يراه أنه لسع بعض الحيوانات مثل الذباب أو بق أو غيره ولونه أحمر صفراوى . وعن هذا الخلط أكثر أو عنهما جميعا . العلاج : يبتدئ أولا بفصد القيفال ويخرج من الدم بحسب القوة والسن ، فإن سكن المرض وإلا فأسهل الطبيعة بطبخ الإهليلج الأحاص والتمر هندى والنرجس ، وتكحل العين بالشاذنج وتقتصر على المزوزات فإنه نافع إن شاء اللّه تعالى . فصل في موت الدم والخضرة في الجفن : هذا المرض يحدث عن سبب بارد ويحدث أيضا بعقب قذف شديد فنحب أولا إن كان العضو حاميا في الابتداء أن تقطع المادة وأن يطلى الموضع بالصبر والمزدا تنج وماء ورد إلى أن يبرد العضو فإن زاد الحمى وبقي الأثر في الأجفان فاغمس قطنة في ماء فاتر وملح وكمد به الموضع دفعات فإنه يبرأ وأطل عليه الحجر الموجود في الفلفل وبالحملة استعمال الأشياء المحللة كالزرنيخ وغيره .